الاخوة في الله

منتدى لجمع الاخوة في الله من كل مكان على كلمة الله والدعوة الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 نـزول القـرآن الكريـم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام صفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: نـزول القـرآن الكريـم   الخميس 04 يونيو 2009, 8:17 pm





نـزول القـرآن الكريـم
القرآن الكريم هوكلام الله المحفوظ بنصه ولفظه، وهو الكتاب الوحيد على وجه الأرض الذي حفظه الله طوال القرون والعصور، دون أن تمتد إليه يد التحريف، أو يطرأ عليه أيُّ تبديل أو تغييروهو المعجزة الخالدة التي تحدى الله بها العرب أجمعين على أن يأتوا بمثله أو بعشر سور منه،أو أن يأتوا بسورة واحدة فقط فعجزوا ؛
على الرغم من بلاغتهم وفصاحتهم، ومازال ذلك التحدي قائمًا شامخًا ، ليس للعرب فقط بل للإنس والجن أجمعين على مرالعصور.
القرآن الكريم نعمة السماء إلى الأرض، وحلقة الوصل بين العباد وخالقهم، نزل به الروح الأمين، على قلب رسوله الكريم بالحق ليكون للعالمين نذيراً، وهادياً ونصيراً، قال تعالى: { يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورامبينا }(النساء:174) .
وكيفية نزول القرآن على خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم من الأمور التي تستوقف المؤمن وتلح عليه بالسؤال، كيف نزل القرآن الكريم، وما هي المراحل التي استغرقها نزوله، وهل نزل جملة واحدة، على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم نزل على فترات متباعدة. في هذا المقال نحاول أن نتلمس الإجابة عما أثرناه من أسئلة، فنقول:
الذي عليه أهل العلم أن القرآن الكريم نزل من عند الله سبحانه وتعالى على قلب رسوله على فترات متقطعة، ولم ينزل عليه جملة واحدة. وقد كان كفار قريش يتشوفون إلى نزوله جملة واحدة، كما أخبر عنهم الله تعالى، فقال: { وقال الذين كفروا لولا نزِّل عليه القرآن جملة واحدة }(الفرقان:32) إلا أن الله سبحانه - وهو أعلم بما هو أوفق لرسالته وأصلح لعباده - أراد أن ينـزل القرآن مفرقاً؛ وذلك لحِكَم متعددة، منها ما ذكره سبحانه في الآية نفسها، فقال: { كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً } (الفرقان:32) فتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم كان حكمة بالغة من الحِكَم الذي نزل لأجلها القرآن مفرقاً .
ومن الآيات التي تبين أن القرآن نزل على نبينا صلى الله عليه وسلم مفرقاً - إضافة للآية السابقة - قوله تعالى: { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا } (الإسراء:106) وفي هذه الآية حكمة أخرى من نزول القرآن مفرقاً، وهي نزوله على تمهل؛ ليكون ذلك أدعى إلى فهم من يسمعه ويستمع إليه .

أما عن القدر الذي كان ينزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فالصحيح الذي دلت عليه الأحاديث أنه كان ينزل على حسب الحاجة أو الواقعة، فقد كان ينـزل عليه خمس آيات أو عشر أو أكثر من ذلك أو أقل، وربما نزل عليه آية واحدة أو بعض آية. وقد صح في الحديث المتفق عليه نزول آيات قصة الإفك جملة واحدة، وهي عشر آيات من قوله تعالى: { إن الذين جاؤوا بالإفك } إلى قوله تعالى { ولولا فضل الله عليكم ورحمة وأن الله رؤوف رحيم } (النور:11-20) .
وصح في الحديث نزول بعض آية عليه صلى الله عليه وسلم، كما ثبت في الصحيح من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: لما نزل قوله تعالى: { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } (النساء:95) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً فكبتها، فجاء ابن أم كلثوم فشكا ضرارته، فأنزل الله: { غير أولي الضرر } (النساء:95) رواه البخاري .
أما عن كيفيات نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم فقد ذكر العلماء لذلك عدة كيفيات، نذكر منها ما يلي:
أن يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس وهو أشد ما يكون عليه، كما ثبت عند البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي، فقال: ( أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال ) قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقاً. و"الصلصلة" كل صوت له طنين، وقوله "فيفصم" أي يُقلع وينجلي .
وقد يأتيه الوحي بصورة رجل يلقي إليه كلام الله، كما في الحديث السابق عند البخاري، وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن كيفية الوحي، فقال: ( وأحيانا يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول ) فإن المَلَك قد تمثل رجلاً في صور كثيرة، ولم ينفلت منه ما أتاه به، كما في قصة مجيئه في صورة دُحية الكلبي وفي صورة أعرابي، وغير ذلك من الصور، وكلها ثابتة في الصحيح .
وقد يأتيه الوحي بطريق كلام الله في اليقظة، كما في حديث الإسراء الطويل، الذي رواه البخاري في "صحيحه" وفيه: ( فلماجاوزتُ نادى منادٍ:أمضيتُ فريضتي وخففتُ عن عبادي ) .

والأمرالمهم في هذا السياق، الذي يجب اعتقاده والإيمان به، أن جبريل عليه السلام نزل بألفاظ القرآن المعجزة من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وأن تلك الألفاظ هي كلام الله سبحانه، لا مدخل لجبريل ولا لنبينا في إنشائها ولا في ترتيبها، بل هي كما أخبرنا الله عنها بقوله: { كتاب أُحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير } (هود:1) فالألفاظ القرآنية المقروءة والمكتوبة هي من عند الله سبحانه وتعالى، ليس لجبريل فيها سوى نقلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس للرسول فيها سوى وعيها وحفظها وتبليغها ثم بيانها والعمل بها، قال تعالى: { وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين } (الشعراء:192-194) فالمتكلم هو الله، والناقل هو جبريل، والمتلقي هو رسول رب العالمين، ومن اعتقد غير ذلك، فقد ضل سواء السبيل، نسأله تعالى العصمة والثبات على الحق والاعتصام بكتابه المبين ورسوله الكريم .
ومن المباحث التي توقف عندها علماء التفسير مبحث متعلق بأوائل ما نزل من القرآن وأواخره. وقد جرى خلاف بين أهل العلم حول هذا المبحث. وما يهمنا في هذه الوقفة السريعة أن نتعرف على أرجح الأقوال المتعلقة بهذه المسألة، فنقول:
الذي ذهب إليه أكثر أهل العلم وصححوه أن أول ما نزل من القرآن الآياتُ الأُولُ من سورة العلق، وهي قوله تعالى:
{ اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم } (العلق:1-5)
واستدلوا لهذا بحديث عائشة رضي الله عنها، الذي رواه البخاري ومسلم وفيه فجاءه المَلَكُ فقال: { اقرأ باسم ربك الذي خلق } إلى قوله { علم الإنسان ما لم يعلم } قال النووي: هذا دليل صريح في أن أول ما نزل من القرآن قوله تعالى: { اقرأ } وهذا هو الصواب - والكلام للنووي- الذي عليه الجماهير من السلف والخلف. وأصرح من هذا الحديث، ما رواه الحاكم في "المستدرك" عن عائشة أيضاً، أن أول ما نزل من القرآن { اقرأ باسم ربك الذي خلق } .
والحكمة في هذه الأوَّلية - كما قال ابن حجر -: إن هذه الآيات الخمس اشتملت على مقاصد القرآن، ففيها براعة الاستهلال، وهي جديرة أن تسمى "عنوان القرآن" لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوله. وبيان كونها اشتملت على مقاصد القرآن أنها تنحصر في علوم التوحيد والأحكام والأخبار، وقد اشتملت على الأمر بالقراءة والبداءة فيها ببسم الله، وفي هذه الإشارة إلى الأحكام. وفيها ما يتعلق بتوحيد الرب وإثبات ذاته وصفاته، وفي هذا إشارة إلى أصول الدين. وفيها ما يتعلق بالأخبار من قوله تعالى: { علم الإنسان ما لم يعلم } .

هذا فيما يتعلق بأول ما نزل من القرآن من الآيات، أما السور فمن أوائل ما نزل منها سورة الإسراء والكهف ومريم وطه، ففي البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنهن من تلادي من العتاق الأول ) والتلاد كما قال أهل اللغة - القديم.
وعند البخاري أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها أن أول ما نزل سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولقد نزلت بمكة، وإني لجارية ألعب: { والساعة أدهى وأمر }القمر46.) والمفصل من القرآن يبدأ من سورة ( ق ) إلى سورة ( الناس ).
وأول آية نزلت في القتال مطلقاً، قوله تعالى: { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير } (الحج:39) .
وأول آية نزلت في تحريم الخمر، قوله تعالى: { يسألونك عن الخمر }( البقرة:219) ثم قوله تعالى: { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } (النساء:43) ثم قوله تعالى: { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } (المائدة:90) .
أما فيما يتعلق بأواخر ما نزل من القرآن، فقوله تعالى: { واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله } (البقرة:281) وهذا أصح الأقوال كما ذكرابن حجر.ودليل هذا حديث ابن عباس في البخاري قال:آخر آية نزلت آية الربا " قال ابن حجر: هذه الآية هي ختام الآيات المنـزَّلة في الربا، إذ هي معطوفة عليهن .
ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه قد وردت كثير من الأخبار والروايات ذكرت أوائل وأواخر ما نزل من القرآن، إلا أن أغلبها لم يثبت، ولا يعول عليها، لذلك لم نعرج على ذكرها، فضلاً عن أنه لا يترتب على معرفة ذلك فائدة كبيرة،
تـابـع

_________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر


لا تنـسـى ذكر اللـه تـعالى
((ســـبحـان اللـــــه وبحـمدة سـبحان اللــه العظيم ))


قال ابن حجر : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه و لا في قليل من الشر أن يجتنبه
فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فتح الباري 329/11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام صفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ   الخميس 04 يونيو 2009, 8:19 pm

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ




يوجدغارحراء فى جبل قريب من "مكة" يبعد عنها بضعة كيلومترات، واعتاد النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته أن يتعبد فيه،يعبدالله فى هذاالمكان الهادئ البعيد عن صخب "مكة"، ويتأمل فى الكون ويتدبر فى خلقه- تعالى وملكوته .
و فى إحدى ليالى شهر "رمضان" " سنة (13) قبل الهجرة،نزل عليه "جبريل"- عليه السلام بالوحى بلسان عربي مبين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراطه المستقيم ،، وقال له: اقرأ . فأجابه النبى صلى الله عليه و سلم بقوله : ما أنا بقارئ . وتكرر الطلب من "جبريل"عليه السلام- وتكرر الرد من النبى -صلى الله عليه و سلم، ثم قرأ عليه "جبريل"عليه السلام- الآيات الأولى من سورة العلق :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)" (العلق:1-5)
ولم ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه و سلم جملة واحدة بل استمر نزول الوحي عليه صلى الله عليه و سلم-(23) عامًا حتى لقي النبي -صلى الله عليه و سلم ربه سنة (11ﻫ) ، وكانت فترة نزول الوحي بمكة (13) سنة نزل خلالها ثلثا القرآن ، وبالمدينة (10) سنوات نزل خلالها ثلث القرآن.

وللقرآن الكريم أسماء كثيرة، منها: القرآن، والكتاب، والتنزيل، والنور، والفرقان، والشفاء، والذكر، والصراط المستقيم، والتبيان، والتذكرة، والبشرى، والنذير.
وقد نزلت أول سورة منه بمكة هي سورة "العلق"،
أما آخر سورة نزلت بالمدينة فهي سورة "التوبة"،
وأطول سورة في القرآن هي سورة "البقرة"، أما أقصر سورة فهي سورة "الكوثر".
وعدد سورالقرآن: (114) سورة، وعدد أجزائه: (30) جزءًا، وعدد أحزابه: (60) حزبًا، وعدد أرباعه: (240) ربعًا، وعدد آياته: (6236) آية، وعدد كلماته: (77845) كلمة.

وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192)نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) (الشعراء 194:192).؛

(أحصاءات القرآن الكريم)
القرآن المكي والمدني :
القرآن المكي : هو ما نزل من القرآن الكريم على النبي -صلى الله عليه و سلم- قبل الهجرة من "مكة" إلى "المدينة" ويبلغ عدد السور المكية (86) سورة .
والقرآن المدني : هو ما نزل من القرآن على النبي -صلى الله عليه و سلم- بعد الهجرة إلى "المدينة" ، ويبلغ عدد السور المدنية (28) سورة .
ترتيب آيات القرآن الكريم وسوره :
ترتيب آيات القرآن الكريم توقيفى أي مأخوذ عن النبي -صلى الله عليه و سلم، كما أنزله عليه رب العزة تبارك وتعالى عن طريق ملك الوحي "جبريل"عليه السلام وتعد سورة "الفاتحة" هي أول سور القرآن ورقمها (1) في ترتيب المصحف ، وآخر سوره سورة "الناس"ورقمها (114) وبذلك يكون عدد سور القرآن الكريم (114) سورة .

أقسام سور القرآن الكريم :

ترد في كتب علوم القرآن، وكتب التفسير، وعلى ألسنة أهل العلم، مصطلحات لسور القرآن الكريم، كـ ( الطِّوال ) و ( المئين ) و ( المثاني ) و ( المُفَصَّل ) تدل على سور معينة من سور القرآن الكريم، وربما تساءل البعض عن المقصود بهذه المصطلحات، وما وجه التسمية بها ؟
إذأن الأصل في هذه المصطلحات ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" بسند حسن، عن واثلة بن الأسقع ،أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلتُ بالمُفَصَّل ) وفي رواية غيره: ( السبع الطوال ) .
قال أهل العلم: ( السبع الطول ) البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف؛ وقال ابن عباس و ابن جبير : سميت طولاً لطولها على سائر السور .
و( المئون ) كل سورة عدد آياتها مائة أو تزيد شيئًا أو تنقص شيئًا .
و( المثاني ) السور التي ثنَّى الله فيها الفرائض والحدود، والقصص والأمثال؛ قاله ابن عباس رضي الله عنه و ابن جبير .
قال البيهقي رحمه الله: والأشبه أن يكون المراد بـ ( السبع ) في هذا الحديث ( السبع الطول ) و( المئين ) كل سورة بلغت مائة آية فصاعدًا، و ( المثاني ) كل سورة دون ( المئين ) وفوق ( المفصل ) ويدل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنه، حين قال لـ عثمان رضي الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة ( براءة ) وهي من ( المئين ) وإلى ( الأنفال ) وهي من ( المثاني ) ففرقتم بينهما؟ رواه الترمذي و أبو داود .
أما( المُفَصَّل ) فسمي مفصلاً لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، وآخره سورة ( الناس ) وأوله عند كثير من الصحابة رضي الله عنهم سورة ( ق )وهو ما رجحه ابن كثير في تفسيره .
ثم إن العلماء يقسمون ( المفصَّل ) إلى ثلاثة أقسام: ( طوال المفصَّل ) ويبدأ من سورة ( ق ) إلى سورة ( عم يتساءلون ) و( أوسط المفصَّل ) وهو من سورة ( عم ) إلى سورة ( الضحى ) و( قصار المفصَّل ) وهو من سورة ( الضحى ) إلى آخر المصحف الشريف .

ونضيف لما تقدم، فنقول: إن هناك عددًا من سور القرآن الكريم، أُطلق عليها أكثر من اسم، ذكرها مؤلفو علوم القرآن، من ذلك مثلاً، سورة ( الفاتحة ) فإنها تسمى: ( أم الكتاب ) و ( أم القرآن ) و( المثاني ) و ( الحمد ) و ( الكافية ) وغير ذلك من الأسماء التي ذكرها المفسرون عند تفسير هذه الآية .
وسورة ( البقرة ) تسمى ( سنام القرآن ) وسورتا( البقرة )و( آل عمران )تسميان ( الزهروان )وعلى هذا الشبه عدد من سور القرآن الكريم .
وبعد: فهذه لمحة وجيزة وسريعة، حول تقسيم سور القرآن، بينا فيها المصطلحات الأساسية في تقسيم سور القرآن الكريم، والأصل الذي استند إليه هذا التقسيم. عسى أن تكون فيها فائدة لقارئها، والله ولي التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

_________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر


لا تنـسـى ذكر اللـه تـعالى
((ســـبحـان اللـــــه وبحـمدة سـبحان اللــه العظيم ))


قال ابن حجر : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه و لا في قليل من الشر أن يجتنبه
فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فتح الباري 329/11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام صفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: حفظ "القرآن" الكريم   الخميس 04 يونيو 2009, 8:22 pm

حفظ "القرآن" الكريم


من خصائص القرآن الكريم أنه كتاب يسره الله تعالى للحفظ والذكر، قال تعالى: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }(القمر:17)وهذا طريق من الطرق التي هيأها الله لحفظ كتابه الكريم من التبديل والتحريف والضياع، تصديقاً لقوله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }(الحجر:9) فالقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي حفظه الله بحفظه، وسلّمه من كل تبديل أو تغيير، ليكون حجة على الناس يوم الدين .

ولقد استفاضت الأحاديث النبوية المرغِّبة بحفظ القرآن، نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم: ( يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حلِّه، فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: زده، فيُلبس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارضَ عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق، وتزاد بكل آية حسنة) رواه الترمذي ، وقال: حسن صحيح، ورواه الحاكم وصححه .

ومن ذلك أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: ( يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) رواه أحمد .

ولمنـزلة حافظ القرآن وفضله، فقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحقيته وأفضليته في إمامة الصلاة، فقال: ( يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ) رواه مسلم .

وبلغ من إكرام رسول صلى الله عليه وسلم لِحَفَظَةِ كتاب الله أن قدَّمهم على غيرهم في اللحد في غزوة أحد، فكان صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يدفن رجلين سأل: ( أيهم أكثر أخذًا للقرآن - أي حفظًا لكتاب الله - فإن أُشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد ) رواه البخاري .

ويكفي أهل القرآن شرفًا أن أضافهم الله إلى نفسه، واختصهم بما لم يختص به غيرهم، ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام: ( إن لله أهلين من الناس، فقيل: مَن هم؟ قال أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته) رواه أحمد .

ولما كانت هذه مكانة حفظ القرآن وحفظته، فقد وجدنا صغار الصحابة وشبابهم رضي الله عنهم، كـ عمرو بن سلمة ، و البراء بن عازب ، و زيد بن حارثة ، وغيرهم كثير، يحرصون على تعلم القرآن وحفظه، حتى إن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان من الحفظة الأثبات، الذين اعتمد عليهم أبو بكر و عثمان في جمع القرآن الكريم .

وقد سار سلف هذه الأمة من التابعين ومَن بعدهم على هدي الصحابة، في حفظهم لكتاب الله، ولو رجعنا إلى تراجم أهل العلم لوجدنا أن جُلَّهم قد حفظ القرآن الكريم، ولمَّا يجاوز الخامسة عشرة من عمره .

ثم لْتَعْلَمْ - أخي الكريم - أن لحفظ القرآن الكريم آداب ينبغي مراعاتها والحفاظ عليها، ويأتي في مقدمة هذه الآداب الإخلاص لله، فإن الله لا يتقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له، قال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } (البينة:5). ولا يكن حفظك للقرآن لدنيا تصيبها، أو سمعة تقصدها، أو منصباً تبتغيه. وقد ثبت في الحديث، أن من تسعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة، منهم ( رجل تعلَّم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتيَ به فعرَّفه الله نِعَمَه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه ثم أُلقي في النار ) رواه مسلم .

ثم يأتي بعد الإخلاص العمل بالقرآن والالتزام بأوامره ونواهيه، وهذا هو المقصد الأٍساس الذي نزل القرآن لأجله، فالحفظ ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة لغاية، فلا تفرَّط بالعمل لأجل الحفظ، ولكن لِتَحْفَظَ لأجل العمل، ولهذا كان القرآن حجة للعاملين به، وحجة على المعرضين عنه، وقد صح في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ( والقرآن حجة لك أو عليك ) رواه مسلم .

ويدخل في موضوع العمل بالقرآن التخلق بأخلاقه، فعلى حافظ كتاب الله، أن يكون قرآناً يمشي بين الناس في سلوكه وأخلاقه، فلا يكون متكبراً أو مستعلياً على عباد الله، بل ليكن عليه سمت الخشوع والوقار والخضوع لله، والتذلل لإخوانه المؤمنين .

ومن آكد ما ينبغي لحافظ القرآن الاهتمام به، تعاهد القرآن بالمراجعة والمدارسة، كيلا ينفلت منه ما أكرمه الله بحفظه. وقد ثبت في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي محمد بيده لهو أشد تفلُّتاً من الإبل في عُقُلِها ) رواه البخاري و مسلم .

ثم اعلم - أخي وفقك الله - أن حفظ القرآن لابد أن يُتلقى عن أهل العلم، المشهود لهم بالعلم والصلاح أولاً، ومن ثَمَّ تأتي الوسائل المساعدة على ذلك، كالمذياع والمسجلة وغيرها من وسائل التعليم المعاصرة، لتكون عوناً وسنداً لما تم تلقِّيه بداية .

ومن الأمور التي تساعدك على حفظ القرآن الكريم وتيسِّرَه عليك، تخصيص ورد يومي لتحفظه، كصفحة مثلاً، ولا نرى لك حفظ مقدار كبير بشكل يومي، كيلا تدخل السآمة على نفسك، ولتستطيع مراجعة وتثبيت ما تم لك حفظه؛ ولا تنسَ الدعاء في ذلك، ففيه عون لك
إن شاء الله على الحفظ، واستعن بالله ولا تعجز. وفقنا الله وإياك لصالح العمل .

شرَّف الله أمة الإسلام بخصيصة لم تكن لأحد غيرهم، وهي حفظهم لكتاب ربهم عن ظهر قلب. وكان من أسباب حفظ الله لكتابه أن وفَّق هذه الأمة إلى حفظ قرآنها واستظهاره .

وقد تظاهرت الأدلة من السنة على فضل حفظ القرآن واستظهاره. وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يحث أصحابه على حفظ ما ينزل عليه من القرآن، فكان الصحابة يحفظونه بسماعه منه صلى الله عليه وسلم، فهذه أم هشام رضي الله عنها تروي كيف أنها حفظت سورة { ق } من رسول لله صلى الله عليه وسلم، فتقول: ( كان تنورناوتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً سنتين، وما أخذتُ { ق والقرآن المجيد } إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم .

وكان من حرصه صلى الله عليه وسلم على تعليم صحابته للقرآن وحفظهم له أنه كان يتعاهد كل من يلتحق بدار الإسلام فيدفعه إلى من يعلمه القرآن، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشغَل، فإذا قَدِمَ رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن " رواه أحمد .
وقد حفظ القرآن الكريم جَمَعٌ من الصحابة يصعب حصرهم، عُرف منهم الخلفاء الراشدون، وطلحة، وسعد، وابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، وسالم مولى أبي حذيفة، وعبد الله بن عمر، وغيرهم كثير. وفي حديث قتادة قال: قلت لأنس من جَمَع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أربعة كلهم من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ، وزيد بن ثابت، ورجل من الأنصار، يُكنى أبا زيد. متفق عليه .
ومن الصحابيات اللاتي جمعن القرآن أم ورقة رضي الله عنها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤمَّ أهل دارها. والحديث في "مسند" أحمد .
وكان من مزيد عناية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالقرآن أن اعنتوا بكتابته وتدوينه، كي يكون ذلك حصناً ثانياً لحمايته من الضياع والتغيير. فبعد أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بحفظ القرآن في صدورهم طلب منهم حفظه في السطور، ونهى في بداية الأمر عن كتابة شيء غير القرآن حتى لا يلتبس بغيره من الكلام .

ففي "صحيح مسلم" من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ) قال النووي في توجيه ذلك: وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في الكتابة. وقال ابن حجر: إن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره .
وقد بلغ من عناية النبي صلى الله عليه وسلم بتدوين القرآن أنه كان إذا نزل عليه شيء من القرآن دعا أحد كُتَّابه، وأمره بكتابة ما نزل عليه، ففي الحديث عن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } (النساء:95) فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليه. متفق عليه .
وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعملون في كتابة القرآن ما تيسر لهم وما توفر في بيئتهم من أدوات لذلك، فكانوا يستعملون الجلود والعظام والألواح والحجارة ونحوها، كأدوات للكتابة، فعن البراء رضي الله عنه قال: ( لما نزلت: { لا يستوي القاعدون من المؤمنين } قال النبي صلى الله عليه وسلم: ادعُ لي زيداً، وليجئ باللوح والدواة والكتف، ثم قال اكتب ) رواه البخاري. وفي حديث زيد عندما أمره أبو بكر رضي الله عنه بجمع القرآن قال: ( فتتبعتُ القرآن أجمعه من العسب واللحاف والأضلاع والأقتاب ) رواه البخاري. والعسب: جريد النخيل. واللحاف: صفائح الحجارة. والأقتاب: الخشب الذي يوضع على ظهر البعير .

هذه الآثار وغيرها تدلنا على عظيم بلاء الصحابة رضي الله عنهم في كتابة القرآن، وما تحملوه من المشاق لتدوينه والحفاظ عليه. وبقي القرآن مكتوباً على هذه الأشياء محفوظاً عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يجمع في صحف أو مصاحف في عهده صلى الله عليه وسلم. قال القسطلاني: وقد كان القرآن كله مكتوباً في عهده صلى الله عليه وسلم، غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور، وقُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وحال كتابة القرآن على ما ذكرنا .
ولسائل أن يسأل: لماذا لم يَجمع النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في مصحف واحد كما فعل أبو بكر وعثمان فيما بعد؟
وقد أجاب العلماء أن مرد ذلك كان لاعتبارات عدة منها ما يأتي:
- أنه لم يوجد من دواعي كتابته مجموعاً في مصحف مثل واحد ماوجد على عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما .
- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بصدد أن ينزل عليه من الوحي ما قد يكون ناسخاً لبعض آيات القرآن .
- أن القرآن لم ينزل جملة واحدة بل نزَّل مفرقاً، ولم يكن ترتيب الآيات والسور على ترتيب النزول، ولو جُمِعَ القرآن في مصحف واحد وقتئذ لكان عرضة للتغير المصاحف كلها كلما نزلت آية أو سورة .

ومن المسائل التي بحثها العلماء هنا مسألة ترتيب الآيات في السورة، ومسألة ترتيب سور القرآن في المصحف، وحاصل القول في المسألة الأولى، أن الإجماع منعقد على أن ترتيب الآيات في السورة كان بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، ولم يُعلم مخالف لذلك، والنصوص الدالة على ذلك كثيرة ومنها، حديث ابن الزبير رضي الله عنه قال: ( قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة { والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج } (البقرة:240) قد نسختها الآية الأخرى، فَلِمَ تكتبها، قال: يا ابن أخي، لا أغيِّرُ شيئاً منه في مكانه ) رواه البخاري .
أما ترتيب السور، فالقول الأرجح عند أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فوَّض أمره إلى أمته من بعده، يعني أن هذا الترتيب فعله الصحابة رضي الله عنهم .

وبعد، فهذا جملة القول في مسألة جمع القرآن في عهده صلى الله عليه وسلم، ومنه يتبيَّن أن القرآن قد دُوِّن في عهده صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك ردٌّ على من زعم أن القرآن لم يدون في عهده صلى الله عليه وسلم. نسأله تعالى أن يجعلنا من الحافظين لكتابه والمحافظين عليه، والقائمين عليه حق القيام آمين .
(الأوائل مع القرآن الكريم)

أول من سمع القرآن من النبي -صلى الله عليه و سلم- زوجته السيدة "خديجة" رضى الله عنها.

_________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر


لا تنـسـى ذكر اللـه تـعالى
((ســـبحـان اللـــــه وبحـمدة سـبحان اللــه العظيم ))


قال ابن حجر : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه و لا في قليل من الشر أن يجتنبه
فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فتح الباري 329/11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام صفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نـزول القـرآن الكريـم   الخميس 04 يونيو 2009, 8:25 pm

أول من جهر بقراءة القرآن بعد النبي -صلى الله عليه و سلم- بمكة هو الصحابي الجليل "عبد الله بن مسعود" .


أول من أمر بجمع القرآن الكريم في مصحف واحد هو الخليفة الراشد "أبو بكر الصديق" – رضى الله عنه.
جمع القرآن في عهد "أبى بكر" رضى الله عنه
توفي النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم لم يُجمع في مصحف واحد مكتوب، وإنما كان متفرقاً في الصدور والألواح ونحوها من وسائل الكتابة، حيث لم تكن ثمة دواع في حياته صلى الله عليه وسلم استدعت جمع القرآن في مصحف واحد .

وبعد أن تولى أبو بكر رضي الله عنه الخلافة كان هناك من الأسباب والبواعث، التي دفعت الصحابة رضي الله عنهم إلى القيام بجمع القرآن في الصحف .

وكان من أولى تلك الدوافع لحوق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، الذي ترتب عليه انقطاع الوحي، فكان ذاك المصاب الجَلَل من البواعث المهمة التي دفعت الصحابة لجمع القرآن . ثم كانت واقعة اليمامة التي قُتل فيها عدد كبير من الصحابة، وكان من بينهم عدد كبير من القراء، مما دفع عمر رضي الله عنه إلى أن يذهب إلى أبي بكر ويطلب منه الإسراع في جمع القرآن وتدوينه، حتى لا يذهب القرآن بذهاب حفاظه. وهذا الذي فعله أبو بكر رضي الله عنه، بعد أن تردد في البداية في أن يعمل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن وقعة اليمامة كانت من أهم الأحداث التي حملت الصحابة على تدوين القرآن، وحفظه في المصاحف .

وقد دلت عامة الروايات على أن أول من أمر بجمع القرآن من الصحابة، أبو بكر رضي الله عنه عن مشورة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن الذي قام بهذا الجمع زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقد روى البخاري في "صحيحه" عن زيد رضي الله عنه أنه قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ - أي اشتد وكثريوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري .
والذي عليه أكثر أهل العلم أن أولية أبي بكر رضي عنه في جمع القرآن أولية خاصة، إذ قد كان للصحابة مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه، قبل جمع أبي بكر، إلا أن تلك الجهود كانت أعمالاً فردية،لم تظفر بما ظفر به مصحف الصديق من دقة البحث والتحري، ومن الاقتصار على ما لم تنسخ تلاوته، ومن بلوغها حد التواتر، والإجماع عليها من الصحابة، إلى غير ذلك من المزايا التي كانت لمصحف الصديق رضي الله عنه .

وقع اختيار أبي بكرعلى زيد بن ثابت لجمع القرآن الكريم دون غيره من الصحابة
لأن زيداً كان معروفاً بوفرة عقله، وهذا مما يؤهله لإتمام هذه المهمة
وكان يلي كتابة الوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شاهد من أحوال القرآن ما لم يشاهده غيره .
ولأنه لم يكن متهماً في دينه، فقد كان معروفاً بشدة الورع والأمانة وكمال الخلق والاستقامة في الدين .
أنه كان حافظاً للقرآن الكريم عن ظهر قلب، وكان حفظه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفق العرضة الأخيرة، فقد رُوي أنه شهد العرضة الأخيرة للقرآن، قال أبو عبد الرحمن السلمي: قرأ زيد بن ثابت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفاه الله فيه مرتين، وإنما سُميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت، لأنه كتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأها عليه وشهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ولذلك اعتمد عليه أبو بكروعمر في جمع القرآن، وولاه عثمان كتابة المصاحف .

وقد شرع زيد في جمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور الرجال، وأشرف عليه وعاونه في ذلك أبو بكر وعمر وكبار الصحابة، فعن عروة بن الزبير قال: لما استحرَّ القتل بالقراء يومئذ، فرِقَ أبو بكر على القرآن أن يضيع أي خاف عليه - فقال لعمر بن الخطاب وزيد ابن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. قال ابن حجر: رجاله ثقات مع انقطاعه .
وبهذه المشاركة من الصحابة أخذ هذا الجمع للقرآن الصفة الإجماعية، حيث اتفق عليه الصحابة، ونال قبولهم كافة، فجُمِعَ القرآن على أكمل وجه وأتمه .
ونختم هذا المقال بما رُوي عن علي رضي الله عنه أنه قال: رحمة الله على أبي بكر، كان أعظم الناس أجراً في جمع المصاحف، وهوأول من جمع بين اللوحين، قال ابن حجر: وإذا تأمل المنصف ما فعله أبو بكرمن ذلك جزم بأنه يُعدُّ في فضائله، ويُنوِّه بعظيم منقبته، لثبوت قوله صلى الله عليه وسلم: ( من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) رواه مسلم. ثم قال: فما جمع أحد بعده إلا كان له مثل أجره إلى يوم القيامة .

وهكذا فإن الله سبحانه قد هيأ لحفظ قرآنه رجالاً حفظوه وحافظواعليه، تصديقاً لقوله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } (الحجر:9) وكان أبو بكر على رأس هؤلاء الرجال الذين اختارهم الله للقيام بهذه المهمة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرالجزاء، وجمعنا وإياه في مستقررحمته، إنه سميع الدعاء .

:-ينظر في مادة هذا المقال كتاب ( جمع القرآن في مراحله التاريخية ) محمد شرعي أبو زيد

......
جمع القـرآن في عهد "عثمان



أول من نسخ القرآن الكريم في مصاحف ، ووزعها على الأمصار هو الخليفة "عثمان بن عفان رضى الله عنه وذلك من النسخة التي كانت عند السيدة "حفصة" رضى الله عنها .

وفى عهد "عثمان بن عفان"- رضى الله عنه - ازدادت الفتوحات الإسلامية ، وانتشر الصحابة في البلاد يعلمون الناس دينهم ويحفظونهم كتاب ربهم .
وكان "حذيفة بن اليمان"- رضى الله عنه - يغزو مع أهل "الشام" و"العراق" في فتح "أرمينيا" و"أذربيجان" ، فأفزعه ما رآه من اختلاف في القراءة ، فأهل "الشام" يقرءون القرآن بقراءة"أبى بن كعب" وأهل "العراق" يقرءون بقراءة "عبد الله بن مسعود" وكلها قراءات صحيحة ، فقال يا أمير المؤمنين ، أدرك الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل "عثمان" إلى "حفصة" رضى الله عنها أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ، فأرسلتها "حفصة" إلى "عثمان " فأمر "زيد بن ثابت" وهو من الأنصار ، و"عبد الله بن الزبير" و"سعيد بن العاص" ، و"عبد الرحمن بن الحارث بن هشام" وهؤلاء الثلاثة من "قريش" ، أمرهم بكتابة نسخ من القرآن ليرسلها إلى البلاد ويقضى بذلك على الاختلاف الذي ظهر في القراءة ، وقال للثلاثة القرشيين :
إذا اختلفتم أنتم و"زيد بن ثابت" في شيء من القرآن أي في كتابته فاكتبوه بلسان قريش فإنه إنما نزل بلسانهم ففعلوا ، وقد استمر عملهم هذا في نسخ المصاحف مدة خمس سنوات من سنة (25 ﻫ) حتى (030 ﻫ) ، حتى إذا نسخوا الصحف إلى المصاحف رد "عثمان" المصحف إلى "حفصة" ثم أرسل "عثمان" المصاحف المنسوخة إلى : "مكة" و "البصرة" و "الكوفة" و"الشام" و "اليمن" و"البحرين" وترك عنده في المدينة مصحفًا، وأمر بحرق ما سواها من الصحف والمصاحف ، وقد اشتهر ما كتب من المصاحف بأمر "عثمان" رضى الله عنه بالمصحف الإمام أو مصحف "عثمان".

(رسم المصحف وتطوير خطه)
المراد برسم المصحف الكيفية التي كُتبت بها حروفه وكلماته، وَفق المصاحف العثمانية. فمن المعلوم أن الصحف التي كُتبت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والمصاحف العثمانية التي وُزعت على البلدان الإسلامية فيما بعد، كانت خالية من الشكل والنقط .
ولا ريب أن رسم المصاحف العثمانية كان يقوم على إملاءٍ خاصٍ به، يختلف عن الرسم الإملائي المعروف لدينا اليوم .
وظل الناس يقرؤون القرآن في تلك المصاحف على تلك الشاكلة، إلى أن تطرق الفساد والخلل إلى اللسان العربي نتيجة الاختلاط بالأعاجم، ما دفع أولي الأمر إلى ضرورة كتابة المصحف بالشكل والنقط وغيرها، حفاظاً على القرآن من أن يُقرأ على غير الوجه الصحيح .
وكان أبو الأسود الدؤلي - وهو تابعي - أول من وضع ضوابط اللسان العربي، وقام بتشكيل القرآن الكريم بأمر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكان السبب المباشر لهذه الخطوة ما سمعه من قارئٍ يقرأ خطأً، قوله تعالى: { إن الله بريء من المشركين ورسولَه } (التوبة:3) فقرأ الآية بجر اللام من كلمة (رسولِه) فغيَّر بذلك المعنى تغييراً كلياً، فأفزع هذا الخطأ أبا الأسود ما دفعه إلى وضع علامات لشكل الحروف والكلمات، فجعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وعلامة الكسرة نقطة أسفله، وعلامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين. وقد أعانه على هذه المهمة بعض العلماء، من بينهم الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان أول من صنف كتاباً في رسم نقط الحروف وعلاماتها، وكان كذلك أول من وضع الهمزة والتشديد وغيرها من العلامات الضابطة، ثم دُوِّن علم النحو ليكون خادماً وضابطاً لقراءة القرآن على الوجه السليم .
بعد ذلك تدرَّج الناس، فقاموا بكتابة أسماء السور في رأس كل سورة، ووضعوا رموزاً فاصلة عند رؤوس الآيات، وقسموا القرآن إلى أجزاء.. ثلاثين جزءً .. وأحزاب ..60 حزباً - وأرباع، ووضعوا لكل ذلك علامات خاصة تدل على ما أشارت إليه، حتى إذا كانت نهاية القرن الهجري الثالث، بلغ الرسم القرآني ذروته من الجودة والحسن والضبط .
وقد منع أكثر أهل العلم كتابة المصحف بما استحدث الناس من قواعد الإملاء المعروفة، وذلك حفاظاً على رسم المصحف كما وصل إلينا. وقد صرح كثير من الأئمة بتحريم كتابة المصحف بغير الرسم العثماني، ونُقل عن الإمام أحمد أنه قال:
تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في ياء أو واو أو ألف وغير ذلك. ونقل مثل هذا عن كثير من أهل العلم .

القرآن ولغة الأرقام :
عدد السور التي تبدأ بالبسملة (113) سورة ، وسورة واحدة فقط لا تبدأ بالبسملة هي سورة "التوبة" .
عدد أجزاء القرآن الكريم (30) جزءًا ، والجزء حزبان .
عدد أحزاب القرآن الكريم (60) حزبًا ، والحزب مقسم إلى (4) أرباع .
عدد أرباع القرآن (240) رُبعًا .
عدد آيات القرآن الكريم (6236) آية ، وعدد كلماته (77934) كلمة ، وعدد حروفه
(323670) حرفًا، وعدد نقاطه (1015030) نقطة تقريبًا .
وهناك إحصاءات أخرى عديدة لعدد الآيات والكلمات والحروف ، والسبب في تعدد هذه الإحصاءات هو اختلاف العلماء في تحديد مسمى الكلمة أو الحرف ، ومواضع رءوس الآيات ، وقد حسب بعضهم البسملة ضمن الحروف والكلمات ، ولم يحسبها البعض الآخر .

أطول سور القرآن الكريم سورة "البقرة" ، وهى السورة الثانية في ترتيب المصحف ، وعدد آياتها (286) آية .
أقصر سور القرآن الكريم سورة "الكوثر" ، وترتيبها في المصحف رقم (108)، وعدد آياتها (3) آيات .
أطول آيات القرآن الكريم آية "الدَّين" ، ورقمها (282) من سورة "البقرة" ، وهى مائة وثمانٍ وعشرون كلمة ، وخمسمائة وأربعون حرفًا .
أقصر آية في القرآن هي (حم) وتقع في أوائل سور (غافر، فصلت ، الشورى ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، الأحقاف ) ، وقيل : "يس" وتقع في أول سورة "يس" وقيل: "طه"في أول سورة "طه" .
أطول كلمة في القرآن لفظًا وكتابة هي فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وعددها أحد عشر حرفًا وهى في الآية رقم (22) من سورة "الحجر" .

وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ "(22)
أفضل آيات القرآن الكريم آية الكرسي ، ورقمها (255) من سورة "البقرة".

هناك (15) موضعًا في القرآن الكريم نسجد عند تلاوتها .
هناك آيتان في القرآن الكريم تجمع كل حروف الهجاء ، وهما الآية (29) من سورة "الفتح" والآية (154) من سورة " آل عمران " .
عدد علامات الوقف في القرآن الكريم (6) علامات ،هي : (م ، لا ، ج ، صلى، قلى ،.ׂ. .ׂ .)
ورد لفظ الجلالة "الله" في القرآن الكريم بالرفع (980) مرة ، وبالفتح (592) مرة ، وبالكسر (1125) مرة ، وذلك بخلاف ما ورد في البسملة فقد ورد فيها (113) مرة .
ورد في القرآن الكريم أسماء (25) نبيًّا ورسولاً ، وهم : (آدم - إدريس - نوح - هود - صالح - إبراهيم - لوط - شعيب - إسماعيل - إسحاق - يعقوب - يوسف - أيوب - اليسع - ذو الكفل - إلياس - يونس - موسى - هارون - داوود - سليمان - زكريا - يحيى - عيسى - محمد-صلى الله عليه و سلم- ) .
هناك (6) سور تحمل أسماء أنبياء هي : ( يونس .. هود.. يوسف .. إبراهيم .. محمد .. نوح).
هناك (29) سورة تبدأ بالحروف المقطعة مثل : (آلم. ق . حم ... إلخ) .
القرآن الكريم معجزة العصور :

يتضمن "القرآن الكريم" أنواعًا كثيرة من الإعجاز تدلُّ على أنه ليس من صنع البشر، وإنما هو من عند الله الخالق الحكيم، منها:
الإعجاز اللغوي والبلاغي:

نزل "القرآن الكريم" باللغة العربية، في بيئة عربية فصيحة، وتميز أسلوبه بالفصاحة والجمال، والدقة المعجزة في التعبير، وتحدى الله- تعالى- العرب أن يأتوا بمثله فعجزوا، فتحداهم أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا، وظل القرآن مثالاً للبلاغة والإعجاز على مرِّ العصور.
صدق الإخبار عن أمور غيبية:

كان العالم في مطلع الإسلام تتنازعه قوتان عظيمتان، هما إمبراطورية "الفرس" وإمبراطورية "الروم"، وعندما انتصر "الفرس" على "الروم" أخبر "القرآن الكريم" أن الروم ـ برغم هزيمتهم ـ سوف ينتصرون مرَّةً أخرى على الفرس، وقد تحقق ذلك بالفعل بعد زمنٍ قصير.
قال تعالى:
الم (1)غُلِبَتِ الرُّومُ (2)فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)" (الروم 1-5)
كما أخبر "القرآن الكريم" عن أمورٍ غيبية كثيرة حدثت منذ أزمان بعيدة، لم يسمع بها العرب، ولم يكونوا يعرفون شيئًا عنها، مثل قصة "أصحاب الكهف" وقصة "ذي القرنين".
الإعجاز العلمي في القرآن:
ذكرالقرآن الكريم العديد من الحقائق العلمية التي لم يتم اكتشافها إلا مؤخرًا، بعد أن كشف العلم الحديث النقاب عنها، ومن أمثلة ذلك:
خلق الجنين :
لقد بيَّن "القرآنُ الكريمُ" منذ أكثر من ( 1400 ) عامٍ كيفية خلق الإنسان، ومراحل نمو الجنين، وهو الأمر الذي لم يكتشفه العلم الحديث إلا منذ ما يقرب من مائة عامٍ، وكان التصور السائد من قبل أن الإنسان يوجد كاملا منذ البداية، ولكن بصورة مصغرة، ويظل ينمو ويكبر في بطن الأمِّ حتى يخرج إلى الحياة.
قال تعالى:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) " (المؤمنون 12-14).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.


مـلاحـظة: الموضوع أعلاة قمت بتجميع ونـقل مقتطفاتة مـن الشبكة ومن بعض كتب المواعظ وقمت بأعدادة ود مجة في موضوع واحد ودعمة ببعض الصورليكون مكمل لبعضه قدرالـمستطاع .
وأني أسأل الله العلي العظيم أن يجعل فية الفائدة للجميع أن شاءالله تعالى.
منقوووووووووووووووووووووووووول للفائدة

_________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر


لا تنـسـى ذكر اللـه تـعالى
((ســـبحـان اللـــــه وبحـمدة سـبحان اللــه العظيم ))


قال ابن حجر : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه و لا في قليل من الشر أن يجتنبه
فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فتح الباري 329/11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نـزول القـرآن الكريـم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاخوة في الله :: الاسلام :: المنتدی الاسلامی-
انتقل الى: