الاخوة في الله

منتدى لجمع الاخوة في الله من كل مكان على كلمة الله والدعوة الى الله
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر – رضى الله عنها -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام صفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر – رضى الله عنها -   الخميس 13 مارس 2008, 9:46 pm

أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر – رضى الله عنها - (أ: العروس)

هي عائشـة بنت أبي بكر الصديق، عبد الله بن أبي قحافـة عثمان بن عامر من ولد تيـم بن مرة ، ولدت السيـدة عائشـة بعد البعثة بأربع سنين، وعقد عليها رسـول اللـه قبل الهجرة بسنة، ودخـل عليها بعد الهجرة بسنة أو سنتيـن. وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنـت ثمان عشرة سنة، وعاشت ست وستين سنة، وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول وروت عن النبي ألفي حديث ومائى وعشرة أحاديث .

قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)).

تقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: (1) كنت أحب نسائه إليه، (2) وكان أبي أحب رجاله إليه، (3) وتزوجني لسبع (4) وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، (5) ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)، (6) واستأذن النبي صلى الله عليه و سلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن، فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، (7) وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، (Cool فقد استاك بسواكي، (9) وقبض بين حجري و نحري، (10) ودفن في بيتي)).

الرؤيا المباركة

قال الرسـول أُريتُـكِ -وهو يخاطب عائشـة- في المنام ثلاث ليالٍ ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من حرير، وهو الحرير الأبيض، فيقول : ( هذه إمرأتك ). فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي ؟ . فأقول : ( إن يكُ هذا من عند الله يُمضِهِ.).

الخِطبة

عندما ذكرت خولة بنت حكيـم لرسـول الله اسم عائشة لتخطبها له، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا المباركة، ولرباط المصاهـرة الذي سيقرب بينه وبين أحـب الناس إليه. دخلت خولة إلى بيت أبي بكر، فوجدت أم عائشة فقالت لها : ( ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟). قالت أم عائشة : ( وما ذاك ؟) . أجابت : ) أرسلني رسول الله أخطبُ له عائشة ). فقالت : ( ودِدْتُ، انتظري أبا بكر فإنه آتٍ ). وجاء أبو بكر فقالت له : ( يا أبا بكر ، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ؟! أرسلني رسول الله أخطبُ عائشـة ) . فذكر أبو بكر موضعـه من الرسـول وقال : ( وهل تصلح له؟. إنما هـي ابنة أخيه ؟) . فرجعت خولة إلى الرسول فقالت له ذلك ، فقال : ( ارجعي إليه فقولي : أنت أخي في الإسلام ، وأنا أخوك ، وبنتك تصلحُ لي). فذكرت ذلك لأبي بكر فقال : ( انتظريني حتى أرجع ) . فذهب ليتحلل من عِدَةٍ للمطعم بن عدي، كان ذكرها على ابنه، فلما عاد أبو بكر قال : ( قد أذهبَ الله العِدَة التي كانت في نفسـه من عدِتِه التي وعدها إيّـاه ، ادْعي لي رسـول الله. فدعتْه وجاء ، فأنكحه ، فحصلت قرابة النسب بعد قرابة الدين .

العروس المباركة

وبعد أن هاجر الرسول والمؤمنين إلى المدينة، وحين أتى الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار وزوجاتهم إلى منزل الصديق حيث كانت تقوم فيه العروس المباركة، فاجتمعت النسوة إلى آل الصديق يهيئن العروس لتزفّ إلى زوجها ( سيد الخلق )، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها، دخلت ( أم الرومان ) أم عائشة بصحبة ابنتها العروس إلى منزل الرسول من دار أبي بكر، و قالت : ( هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهنّ ، وبارك لهن فيك ) . وتنقضي ليلة الزفاف في دار أبي بكر ( في بني الحارث بن الخزرج ) . ثم يتحوّل رسول الله بأهله إلى البيت الجديد . وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت حول المسجد .

حديث الإفك

حديث الإفك خطير أفظع الخطر في مضمونه ومحتواه.

فمضمونه: العداء للإسلام والمسلمين،

ومحتواه: قذف عرض النبي وإشاعة مقالة السوء في أهله الأطهار،

و أغراضه : إكراه الرسول والمهاجرين على الخروج من المدينة،

وأهدافه : إزالة آثار الإسلام والإيمان من قلوب الأنصار.

===================================================

الحادثة

في غزوة المصطلق سنة ست للهجرة، تقول السيدة عائشة : ( فلما فرغ الرسول من سفره ذلك وجّه قافلا حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا فبات به بعض الليل، ثم أذّن في الناس بالرحيل، فارتحل الناس، وخرجت لبعض حاجاتي وفي عنقي عقد لي، فلما فرغت أنسل من عنقي ولا أدري، فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده، وقد أخذ الناس في الرحيل، فرجعت إلى مكاني الذي ذهبت إليه، فالتمسته حتى وجدته، وجاء القوم خلافي، الذين كانوا يُرَحِّلون لي البعير، وقد فرغوا من رحلته، فأخذوا الهودج وهم يظنون أني فيه كما كنت أصنع، فاحتملوه فشدوه على البعير، ولم يشكوا أني فيه، ثم أخذوا برأس البعير فانطلقوا به، فرجعت لى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس.
فتلففت بجلبابي ثم اضطجعت في مكاني، وعرفت أن لو قد افتقدت لرُجع إلي، فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطّل السُّلَمي، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته، فلم يبت مع الناس، فرأى سوادي فأقبل حتى وقف علي، وقد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب، فلما رآني قال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، ظعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ). وأنا متلففة في ثيابي، قال : ( ما خلّفك يرحمك الله ؟) . فما كلمته، ثم قرب البعير فقال : ( اركبي ). واستأخر عني، فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس، فوالله ما أدركنا الناس وما افتُقدت حتى أصبحت، ونزل الناس، فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي، فقال أهل الإفك ما قالوا، فارتعج العسكر، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك ).

مرض عائشة

وفي المدينة مرضت السيـدة عائشـة رضى الله عنها مرضاً شديداً، ولم تعلم بالحديـث الذي وصل للرسـول وأبويها، إلا أنها قد أنكرت من الرسول بعض لطفه بها، وحين رأت جفائه لها استأذنت بالإنتقال إلى أمها لتمرضها فأذن لها. وبعد مرور بضع وعشرين ليلة خرجت مع أم مِسْطح بنت أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف، فعلمت بحديث الإفك، وعادت إلى البيت تبكي وقالت لأمها : ( يغفر الله لك، تحدّث الناس بما تحدّثوا به وبلغك ما بلغك، ولا تذكرين لي من ذلك شيئاً). قالت : ( أي بُنَيَّة خفِّضي الشأن، فوالله قلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يُحبها لها ضرائر إلا كثّرن وكثّر الناس عليها ).

الأوس والخزرج

وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : ( أيها الناس، ما بال رجال يؤذونني في أهلي، ويقولون عليهم غير الحق؟ ... والله ما علمت منهم إلا خيراً، ويقولون ذلك لرجلِ والله ما علمت منه إلا خيراً، وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي ). فلمّا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة، قال أسيْد بن حُضَيْر : ( يا رسول الله، إن يكونوا من الأوس نكفكهم، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمُرْنا بأمرك، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم ).
فقام سعد بن عُبادة فقال : ( كذبت لعمر الله لا تُضرَب أعناقهم، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا ). قال أسيد : ( كذبت لعمر الله، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين ). وتساور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيّين من الأوس والخزرج شرّ، ونزل الرسول صلى الله عليه وسلم فدخل على عائشة.

الإستشارة

ودعا الرسول علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد، فاستشارهما، فأما أسامة فأثنى خيراً وقال : ( يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم عليهن إلا خيراً، وهذا الكذب و الباطل ). وأما علي فإنه قال : ( يا رسول الله، إنّ النساء لكثير، وإنك لقادر على أن تستخلف، وسلِ الجارية تصدُقك ). فدعا الرسول ( بريرة ) ليسألها، فقام إليها علي فضربها ضربا شديداً وهو يقول : ( اصدقي رسول الله ). فقالت : ( والله ما أعلم إلا خيراً، وما كنت أعيب على عائشة إلا أني كنت أعجن عجيني، فآمرها أن تحفظه فتنام عنه، فيأتي الداجن فيأكله ).

الرسول صلى الله عليه وسلم و عائشة رضى الله عنها

تقول السيدة عائشة : ( ثم دخل علي رسول الله وعندي أبواي، وعندي امرأة من الأنصار، وأنا أبكي وهي تبكي معي، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( يا عائشة، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس، فاتّقي الله وإن كنت قارفت سوءاً مما يقول الناس فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة من عباده ).
قالت : ( فوالله ما هو إلا أن قال ذلك، فقلص دمعي، حتى ما أحس منه شيئاً، وانتظرت أبَوَيّ أن يجيبا عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلم . فقلت لهما : ( ألا تجيبان رسول الله ؟). فقالا لي : ( والله ما ندري بماذا نجيبه ). قالت : (فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت : ( والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس، والله يعلم أنّي منه بريئة، لأقولن ما لم يكن، ولئن أنا أنكرت ما تقولون لا تُصدِّقونني، ولكني أقول كما قال أبو يوسف : ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ).

البراءة

قالت السيدة عائشة رضى الله عنها : ( فوالله ما بَرِحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه، فسُجِّي بثوبه، ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت، فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت، قد عرفت أني بريئة، وإن الله غير ظالمي، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سُرّيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فَرَقاً أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس.
ثم سُرِّيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وإنه ليتحدّر منه مثل الجُمان في يومٍ شاتٍ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول : ( أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتـك ). فقالت : ( بحمـد الله وذمّكم ). ثم خرج إلى الناس فخطبهم، وتلا عليهم ما أنزل اللـه عز وجل من القرآن من سورة النور:

قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ، لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ، وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ، يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [النور:11-20]

إقامة الحد

ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدَّهم .

===================

_________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر


لا تنـسـى ذكر اللـه تـعالى
((ســـبحـان اللـــــه وبحـمدة سـبحان اللــه العظيم ))


قال ابن حجر : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه و لا في قليل من الشر أن يجتنبه
فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فتح الباري 329/11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام صفا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 170
نقاط : 57
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: حبيبة الحبيب صلى الله عليه وسلم   الجمعة 14 مارس 2008, 1:28 pm

حبيبة الحبيب صلى الله عليه وسلم

قالت السيدة عائشة لرسول الله : ( يا رسول الله ، كيف حبّك لي ؟). قال صلى الله عليه وسلم : ( كعقد الحبل ). فكانت تقول له : ( كيف العُقدةُ يا رسول الله ؟). فيقول : ( هي على حالها ). كما أن فاطمة رضى الله عنها ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكر عائشة عنده فقال : ( يا بُنية : حبيبة أبيك ).
قال ابن عباس رضى الله عنه لأم المؤمنين عائشة رضى الله عنها : ( كنتِ أحبَّ نساء النبي إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبُّ إلا طيّباً ). وقال : ( هلكت قلادتُك بالأبواء، فأصبح رسول الله يلتقطها فلم يجدوا ماءً ، فأنزل الله عزّ وجل:

قال تعإلى: ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) [النساء:34]

فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعإلى لهذه الأمة من الرخصة). وقال : ( وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماواته، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار ( . فقالت : ( يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً ( 0

ومن خصائصها: رضي الله عنها أنها كان لها في القسم يومان يومها ويوم سودة حين وهبتها ذلك تقرباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .


عن عائشة قالت: فضِّلتُ على نساء النبيّ -صلّى الله عليه وسلَّم- بعشر، قيل: ما هنّ يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بكراً قطّ غيري، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله - عزّ وجلّ - براءتي من السّماء، وجاءه جبريل بصورتي من السّماء في حريرة وقال: تزوّجها فإنها امرأتك، فكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان يصلّي وأنا معترضة بين يديه، ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري، وقبض الله نفسه وهو بين سَحْري ونحْري، ومات في الليلة التي كان يدور عليّ فيها، ودُفن في بيتي.



عن عائشة – رضى الله عنها - قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو ذات الجيش انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه فقالوا ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء فجاء أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا لى ماء وليس معهم ماء قالت عائشة فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده خاصرتي فما منعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله عز وجل آية التيمم فقال أسيد بن حضيز ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.

وأراد النبي ( أن يصالحها فقال لها ذات يوم : "إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية، وإذا كنتِ على غَضْـبَـي". فقالت رضى اللَّه عنها: من أين تعرف ذلك؟ فقال : " أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنتِ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم". فأجابت: أجل، واللَّه يا رسول اللَّه، ما أهجر إلا اسمك . [ البخاري ]. تلك هي المؤمنة ،لا يخرجها غضبها عن وقارها وأدبها، فلا تخرج منها كلمة نابية، أو لفظة سيئة . رؤية جبريل

قالت السيـدة عائشـة رضى الله عنها : ( رأيتك يا رسـول الله واضعاً يدك على معرفة فرسٍ، وأنت قائم تكلِّم دِحيـة الكلبي ). قال صلى الله عليه وسلم : ( أوَقدْ رأيته ؟). قالت : ( نعم !. قال : ( فإنه جبريل، وهو يقرئك السلام ). قالت : ( وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر، فنعم الصاحب ونعم الداخل ) .

زهدها

قال عروة : ( أن معاوية بعث إلى عائشة بمائة ألف، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها. قالت لها مولاتها : ( لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !). فقالت : ( لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت) .

واشتهرت - رضى اللَّه عنها - بحيائها وورعها، فقد قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول اللَّه ( وأبى - رضى اللَّه عنه - واضعة ثوبى وأقول إنما هو زوجى وهو أبي، فلما دُفِن عمر - رضى اللَّه عنه - (معهما) واللَّه ما دخلته إلا مشدودة على ثيابى حياءً من عمر - رضى اللَّه عنه -. وكانت من فرط حيائها تحتجب من الحسن والحسين، في حين أن دخولهما على أزواج النبي ( حل لهما .

ومن أقوالها - رضى الله عنها - :

* لا تطلبوا ما عند اللَّه من عند غير اللَّه بما يسخط اللَّه .
* كل شرف دونه لؤم، فاللؤم أولى به، وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به .
* إن للَّه خلقًا قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح؛ خفقت معها، فَأفٍّ للجبناء، فأفٍّ للجبناء .
* أفضل النســـاء التي لا تعرف عـيب المقـــال، ولا تهتـدى لمكر الرجــــال، فارغـة القـلب إلا من الـزينة لبعلها، والإبقاء في الصيانة على أهلها .
* التمسوا الرزق في خبايا الأرض .
* رأت رجـًلا متمـاوتًا فقـالـت: ماهـذا؟ فقـيـل لهـا: زاهــد . قالت: كان عمــر بن الخطــــاب زاهدًا ولكنه كان إذا قال أسمع،وإذا مشى أسرع،وإذا ضرب في ذات اللَّه أوجع .
* علِّموا أولادكم الشعر تعذُب ألسنتهم

. فضلها العلمي

كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا، وأشد استعداداً لتلقي العلم، وقد كانت السيدة عائشة رضى الله عنها متوقدة الذهن، نيّرة الفكر، شديدة الملاحظة، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل. قال الإمام الزهري: ( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل ). وقال أبو موسى الأشعري : ( ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً ).
وكان عروة يقول للسيدة عائشة : ( يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟ أقول زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب، أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو؟ ومن أين هو؟ وما هو؟). قال: فضربت على منكبي ثم قالت : ( أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ).

اعتزال النبي لنسائه

اعتزل النبي نساءه شهراً، وشاع الخبر أن النبي قد طلّق نساءه، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك، واستأذن عمر رضى الله عنه عدّة مرات للدخول على الرسول فلم يؤذن له. ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول صلى الله عليه وسلم فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي متكىء على حصير قد أثر في جنبه، فقال عمر : ( أطلقت يا رسول الله نساءك ؟). فرفع صلى الله عليه وسلم رأسه وقال : ( لا). فقال عمر : ( الله أكبر ). ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي ما لاقى من نسائـه، فقال عمر : ( الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم، فغضبتُ على امرأتي يوماً، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت : ( ما تُنْكِر أن راجعتك؟ فوالله إن أزواج النبي ليراجعْنَهُ، وتهجره إحداهنّ اليوم إلى الليل ). فقلت : ( قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله فإذاً هي قد هلكت ؟). فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : ( يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت : ( لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله منك ). فتبسّم الرسول ثانية، فاستأذن عمر بالجلوس فأذن له.

وكان صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ، حتى عاتبه الله تعإلى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي صلى الله عليه وسلم. والآية التي تليها في أمهات المؤمنين.

قال تعإلى: ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ، عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ) [التحريم:4-5]

فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ.

قال تعإلى: ( سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة:285]

السيدة عائشة والإمام علي

لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب رضى الله عنه ، والسيدة عائشة رضى الله عنها ، وطلحة والزبير قصد في القتال، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم، وكان علي يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول : ( إنها لزوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ). وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره، فإنها رضى الله عنها حين خرجت، لم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبيـن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى، فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها . فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً، نبحت الكلاب، فقالت : ( أيُّ ماءٍ هذا؟). قالوا : ( ماء الحوْأب ). قالت : ( ما أظنني إلا راجعة ). قال بعض من كان معها : ( بل تقدمين فيراك المسلمون، فيُصلحُ الله ذات بينهم ). قالت : ( إن رسول الله قال ذات يوم : ( كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب )). وبعـد أن انتهى القتال وقـف علي على خِباء عائشـة يلومها على مسيرها فقالت : ( يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو). فجهَّزها إلى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً أجمعين .

معاوية والسيدة عائشة

لمّا قدِم معاوية رضى الله عنه المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة : ( أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟). قال معاوية : ( صدقتِ ). فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق، والذي سنّ الخلفاء بعده، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم، فقالت في ذلك، فلم تترِك . فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية : ( أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المناصحة المشفقة، البليغة الموعظة، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي). فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان، قال : ( والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلغ من عائشة).

وفاتها

وقد كانت وفاتها في هذا العام سنة ثمان وخمسين من الهجرة ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان. وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، وكان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة.


=============

منقول من عدة مصادر

=============


و السلام عليكم و رحمة الله
_________________

_________________
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر


لا تنـسـى ذكر اللـه تـعالى
((ســـبحـان اللـــــه وبحـمدة سـبحان اللــه العظيم ))


قال ابن حجر : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه و لا في قليل من الشر أن يجتنبه
فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فتح الباري 329/11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر – رضى الله عنها -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاخوة في الله :: الاسلام :: المنتدی الاسلامی-
انتقل الى: